علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

58

كتاب المختارات في الطب

مثله من ماء العنصل حتى يذهب ماء العنصل ويبقى العسل فتعجن به الأدوية ويؤخذ منه مثقال . معجون آخر : نافع لأصحاب أنواع الصرع إلا ما كان منه عن الدم : سيساليوس واسطوخودوس وغاريقون من كل واحد خمسة دراهم ، زراوند مدحرج وحب الغار واصل الفاوانيا من كل واحد ثلاثة دراهم ، أقراص الاسقيل مثقال ، جندبيدستر مثقال ، الشربة نصف مثقال بسكنجبين ثم عاود إسهالهم وتقيئتهم ولا تبالغ في اضعافهم بالاسهال والمرض مزمن بل أرفق ولا تعنف ولا تضجر وعد في أيّام الراحة إلى تدبيرهم بالرياضة المعتدلة والدلك وإعطائهم شيئاً من المعاجين والغراغر والسعوطات فان وجدوا اثراً من حرارة فروّحهم عن الأدوية واعطهم السكنجبين الساذج أو العنصلي حتى يذهب أثر الحرارة ، وعاود تدبيرهم وتعاهدهم في كل يوم بأخذ مقدار بندقة من الثباذريطوس بكرة وعشية ، وللجعدة خاصية نفع من الصرع أن يؤخذ منها فإنهم بهذا التدبير يصلح حالهم وتتباعد نوبهم تباعداً لا تظهر عليه أنّ بهم صرعاً ، فإن كان الخلط سوداوياً فيسقى العليل مطبوخ الافتيمون والغاريقون المقوّى بالصبر والخربق الأسود وحب الاسطوخودوس وايارج روفس ، ويدبر تدبير أصحاب الماليخوليا إلا أنه لا يبالغ تلك المبالغة في الترطيب وإن استعمل الادهان فالحارة اللطيفة كدهن البابونج والسذاب والنرجس والخيري والزنبق ودهن السوسن بل تغذهم بالأغذية التي فيها رطوبة كلحوم الجدي والخرفان ويمنعهم التملىء ، ويزيد في رياضتهم وتدليكهم واستحمامهم ، وإن كان مع مادة الصرع صفراء في قيء صاحبه بالسكنجبين والماء الحار ويسهل بمطبوخ الإهليلج والشاه‌ترج ونقيع الصبر ويغذّى بالحوامض . فإن كان سبب الصرع بخاراً يتراقى عن بعض الأعضاء الظاهرة ، فيربط ما دون ذلك العضو قبل النوبة ربطاً قويّاً ويشرط بمحاجم ويمص ، ويطلى بطلاء يقرحه بمثل الشيطرج والخردل والفربيون وعاقرقرحا